كيف تحضّر أرقام الشهر لمحاسبك: تصدير المبيعات والأداءات دون إعادة إدخال
باختصار
لتحضير أرقام محاسبك، سلّمه كل شهر الملف نفسه: المبيعات حسب نسبة الضريبة، والفواتير والإشعارات الدائنة المرقمة، والأداءات حسب الطريقة، وإغلاقات الصندوق، والشيكات والكمبيالات المنتظرة، والمشتريات. افصل دائمًا المبيعات عن الأداءات، عن الفترة نفسها. وتصدّر كاشير مهالي قيود المبيعات والأداءات وفق المخطط المحاسبي المغربي.

في آخر كل شهر يتصل المحاسب ويطلب «الأرقام». فتبدأ رحلة البحث عن الأوراق: كيس من التذاكر، وفواتير مكتوبة في الدفتر، وجداول إيداع الشيكات، وكشوف البنك. كل شهر تضيع الساعات نفسها، وكل شهر يتكرر خطر نسيان ورقة تُفسد حساب الضريبة على القيمة المضافة. هناك طريقة أبسط: أن تسلّم المحاسب في تاريخ ثابت ملفًا قصيرًا، مرتبًا دائمًا بالطريقة نفسها، تُفصل فيه المبيعات عن الأداءات، وتُطابق فيه الأرقام، ويُصدَّر في ملف جاهز. يكمّل هذا الدليل دليل تذكرة الكاشير والضريبة على القيمة المضافة في المغرب، الذي يشرح ما يسجله الكاشير في كل عملية بيع؛ أما هنا فنهتم بما يخرج منه بعد انتهاء الشهر.
ماذا يطلب منك المحاسب فعلًا كل شهر؟
المحاسب لا يريد «كل شيء». يريد وثائق يؤكد بعضها بعضًا، ليسجل القيود ويحضّر التصريح بالضريبة دون أن يتصل بك مرات كثيرة. بالنسبة لمحل يبيع في الكاونتر ويصدر أيضًا فواتير لبعض الزبناء المهنيين، يتكون الملف الشهري من ست وثائق.
| الوثيقة | ما الذي تثبته | ما تتحقق منه قبل الإرسال |
|---|---|---|
| المبيعات حسب نسبة الضريبة | رقم المعاملات دون احتساب الضريبة والضريبة المحصلة | لكل نسبة مجموعها الجزئي |
| الفواتير والإشعارات الدائنة | المبيعات للمهنيين | أرقام متتالية دون فجوات |
| الأداءات حسب الطريقة | المال الذي دخل فعلًا | النقد والبطاقة والشيك والتحويل والكمبيالة كلٌّ على حدة |
| إغلاقات الصندوق | المداخيل المصرح بها كل يوم | فوارق لها تفسير |
| الشيكات والكمبيالات المنتظرة | ما هو مستحق ولم يصل بعد إلى البنك | آجال محيّنة |
| المشتريات والمصاريف | الضريبة القابلة للاسترجاع | فواتير الموردين باسم المحل |
الوثيقة الأخيرة لا تخرج من الكاشير: إنها فواتير الشراء والكراء والمصاريف. ضعها في الملف نفسه، في اليوم نفسه. فالملف الناقص يعود إليك، والملف الذي يعود يعني تأخرًا في التصريح.

لماذا تفصل المبيعات عن الأداءات؟
البيع والتحصيل حدثان مختلفان، ولا يقعان دائمًا في اليوم نفسه. في الكاونتر يختلطان: يدفع الزبون ويذهب. لكن بمجرد أن تبيع بالدين، أو تصدر فاتورة لمهني بأجل، أو تقبل شيكًا مؤرخًا بالشهر الموالي، يفترق البيع عن المال.
لهذا يسجلهما المحاسب في دفترين. يومية المبيعات تثبت ما بعته: المبلغ دون احتساب الضريبة حسب كل نسبة، والضريبة المحصلة، وما يدين لك به الزبون. ويومية الأداءات تثبت المال الذي توصلت به، طريقةً بطريقة: النقد في الصندوق، والبطاقة أو التحويل في البنك، والشيك أو الكمبيالة في انتظار التحصيل. وبين الدفترين يربط حساب الزبون: يرتفع عند البيع، وينخفض عند الأداء. والزبون الذي لا ينخفض حسابه زبون لم يؤدِّ ما عليه.

ولهذا الفصل أثر على الضريبة أيضًا. ففي المغرب تُستحق الضريبة على القيمة المضافة مبدئيًا عند التحصيل، إلا إذا اختار المحل أداءها عند إصدار الفاتورة، أي «نظام الديون» (المدونة العامة للضرائب، المادة 95). فتاريخ الأداء مهم بقدر تاريخ البيع، ويجب أن يعرف المحاسب التاريخين معًا. أما إذا سلمته رقمًا واحدًا، «مداخيل الشهر»، فعليه أن يعيد بناء هذا الفصل من كشوف البنك ومن ذاكرتك. وهذا بطيء، ومنه تأتي الأخطاء.
كيف تصدّر مبيعاتك وأداءاتك للمحاسب خطوة بخطوة؟
الطريقة خمس خطوات، بالترتيب نفسه دائمًا. اختر تاريخًا ثابتًا، مثل ثاني يوم عمل في الشهر، والتزم به.

- أغلق الفترة. كل أيام الشهر مغلقة، وكل فارق في الصندوق مدوَّن مع تفسيره. فالملف الذي يُستخرج قبل آخر إغلاق يصبح خاطئًا في اليوم الموالي.
- راقب الترقيم. التذاكر والفواتير متتالية دون فجوات. الفاتورة الخاطئة لا تُحذف ولا تُعدَّل: يُصدَر إشعار دائن يلغيها، ثم فاتورة جديدة، ويجب أن يجد المحاسب الوثائق الثلاث. ويشرح دليل الترقيم المتواصل لتذاكر الكاشير لماذا يجب ألا ينقطع هذا التسلسل.
- تحقق من الضريبة حسب النسبة. قارن المجاميع الجزئية لكل نسبة بمجاميع الشهر السابق. فالنسبة التي تختفي أو تتضاعف دون سبب تدل غالبًا على سلعة ضُبطت بشكل خاطئ. ويفصّل دليل تحضير التصريح بالضريبة انطلاقًا من المبيعات هذه المراقبة.
- صدّر المبيعات والأداءات عن الفترة نفسها. تاريخ البداية نفسه وتاريخ النهاية نفسه للملفين. ففارق يوم واحد يخلق فرقًا يقضي المحاسب وقتًا في البحث عنه.
- طابق ثم أرسل. يجب أن يظهر النقد المودع في كشف البنك، وكذلك الأداءات بالبطاقة بعد خصم عمولة البنك. ثم أرسل الملف كاملًا، باسم يدل على الفترة.
ما الأخطاء التي تضيّع وقت المحاسب؟
بعض الأخطاء تتكرر عند أغلب التجار. ليست غشًا، لكنها تكلف ساعات من البحث، وأحيانًا ضريبة محسوبة بشكل خاطئ.
- احتساب إيداع النقد كأنه بيع. المال الذي تودعه في البنك انتقال من صندوقك إلى حسابك، وليس رقم معاملات. وإذا احتُسب مرتين، ارتفعت الضريبة دون حق.
- تعديل فاتورة بدل إصدار إشعار دائن. الفاتورة المعدلة لم تعد مطابقة لما توصل به الزبون، ويفقد الترقيم معناه.
- الخلط بين استلام الشيك وتحصيله. الشيك الذي استلمته ليس بعد مالًا في البنك: ما دام لم يُحصَّل فهو «للتحصيل». ويفصّل دليل تتبع شيكات الزبناء وكمبيالاتهم طريقة مسك هذه المحفظة.
- إرسال المبيعات دون تفصيل الضريبة. في البقالة أو المتجر الصغير لا تحمل كل السلع النسبة نفسها. والمجموع الإجمالي يجبر المحاسب على إعادة حساب النسب سلعةً بسلعة.
- إعادة كتابة الأرقام باليد. كل إعادة إدخال فرصة للخطأ. الملف المصدَّر يُقرأ ويُراجع، ولا يُنسخ.
كم من الوقت تحتفظ بالوثائق، وفي أي شكل؟
تفرض المدونة العامة للضرائب الاحتفاظ بالوثائق المحاسبية والمستندات المثبتة لمدة عشر سنوات (المادة 211). والنص متاح على موقع المديرية العامة للضرائب. احتفظ بالشكلين معًا: الملف المصدَّر، والوثائق التي تثبته، أي الفواتير والإشعارات الدائنة وجداول الإيداع وكشوف البنك.
رتّبها حسب الشهر، في ملف يدل اسمه على الفترة. وفي اليوم الذي يطلب فيه محاسبك، أو المراقب، شهرًا بعينه، تجده كاملًا دون أن تبحث في كيس من التذاكر.
مع كاشير مهالي، ماذا تسلّم للمحاسب؟
كاشير مهالي منصة للكاشير والتسيير: البيع والفاتورة والأداء تُسجَّل في المكان نفسه، كما توضح صفحة التسيير التجاري للمحل في المغرب. لذلك يُحضَّر ملف الشهر انطلاقًا من معطيات مرتبة أصلًا، دون إعادة إدخال.
- التصدير المحاسبي. قيود المبيعات والأداءات مصدَّرة في جدول، وفق المخطط المحاسبي المغربي، للمحاسب: كل فاتورة وكل إشعار دائن مع ضريبته حسب النسبة، وكل أداء مع طريقته. ويشمل هذا التصدير الفواتير والإشعارات الدائنة وأداءاتها؛ أما مبيعات الكاونتر فتجدها في تقرير الضريبة.
- تقرير الضريبة. يعطي أساس التصريح: المبيعات ناقص الإشعارات الدائنة، حسب النسبة. ونسبة 0 أو 10 أو 20 % تُحدَّد لكل سلعة، وتبقى ثابتة عند البيع، ومفصّلة حسب النسبة على التذكرة.
- عروض الأسعار والفواتير والإشعارات الدائنة. وثائق مرقّمة بصيغة PDF بالفرنسية أو العربية؛ يتحول عرض السعر إلى فاتورة، ويُصدَر للفاتورة إشعار دائن. وتُحضَّر هذه الوثائق مع الاتصال بالإنترنت.
- الترقيم والإغلاق. تحصل كل تذكرة على رقم متواصل لكل مؤسسة، دون فجوات. ويقارن الإغلاق المبلغ المصرَّح به بالمبلغ المنتظَر، ويُظهر الفارق.
- الشيكات والكمبيالات. تتابع محفظة الشيكات حالة كل شيك وأجله: تعرف ما بقي للتحصيل في آخر الشهر. أما الأداء بالكمبيالة فيُسجَّل مع مرجعها وأجلها.
- التقارير. رقم اليوم، وتفصيل المبيعات، والإلغاءات، تُطالَع عن بعد.
خلال العرض التوضيحي، اطلب أن ترى ملف شهر نموذجي: إنه الملف الذي سيتوصل به محاسبك.
أسئلة شائعة
هل يكفي أن أعطي المحاسب مجموع الشهر فقط؟
يمكنه أن يشتغل به، لكنه سيضطر إلى فصل المبيعات عن الأداءات بنفسه وإعادة حساب الضريبة حسب كل نسبة. الأفيد أن تسلمه المبيعات حسب النسبة والأداءات حسب الطريقة، عن الفترة نفسها.
هل يجب أن أسلم المحاسب كل تذكرة على حدة؟
ليس بالضرورة، فاسأله عما يحتاجه. كثير من المحاسبين يشتغلون بملخص حسب النسبة، بشرط أن تبقى التذاكر محفوظة ومرقمة دون فجوات.
ماذا يتضمن التصدير المحاسبي في كاشير مهالي؟
قيود الفواتير والإشعارات الدائنة وأداءاتها في جدول، وفق المخطط المحاسبي المغربي. أما مبيعات الكاونتر فيجمعها تقرير الضريبة، وهو أساس التصريح: المبيعات ناقص الإشعارات الدائنة، حسب النسبة.
هل يمكن حذف فاتورة فيها خطأ؟
لا. يُصدَر إشعار دائن يلغيها ثم فاتورة جديدة، وتبقى الوثائق الثلاث في الترقيم. في كاشير مهالي يُصدَر للفاتورة إشعار دائن ويحتفظ كل مستند برقمه.



